محمد بن علي الشوكاني

2124

الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني

{ ولا تتعبوا خطوت الشيطان إنه لكم عدو مبين ، إنما يأمركم بالسوء والفحشاء وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون ، ( 1 ) ثم قال : { وإذا قيل لهم اتعبوا ما أنزل الله قالوا بل نتبع ما ألفينا عليه أباءنا أولو كان ءابآؤهم لا يعقلون شيئا ولا يهتدون } ( 2 ) وحرمة تعالى بقوله : { إنما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن والإثم والبغي بغير الحق } إلى قوله { وأن تقولوا على الله ما لا تعملون } ( 3 ) فصرحن - جل جلاله - بحصر التحريم في هذه الأشياء التي من جملتها التقول على الله بغير علم ، والقول بأن ذلك مختص بالعقليات كما صرح بذلك المحقق ابن الإمام في شرح الغاية وغيره تقييد لا دليل عليه ، وأيضا التقليد يوجب اتباع الخطأ ، لأنه جائز الوقوع من المجتهد ، وعلى تقدير وقوعه يجب اتباعه ، والدفع بأن الخطأ جائز مع إبداء المستند مسلم ، ولكنه عفوا بالنسبة إليه ، لورود الدليل الصحيح المصرح أن للمخطئ من المجتهدين أجرا . قوله : ولم يكلفه الله أن يطلب الأحكام إلخ . . أقول : الأمر بالطلب عام ، ولا مخصص لبعض منن تعلق الأمر به بالطب ، والقول بأن تحصيل ذلك ليس في وسع المقلد ، أو أنه من تكليف مالا يطاق - كما ذكر المؤلف - ممنوع ، والسند أن طلب الاجتهاد ، وتحصيل شروطه فرض واجب على الأمة بالإجماع ، ولكنه من فروض الكفايات التي تسقط بوجود من هو قائم بها ، وتصير من فروض الأعيان عند عدم من يقوم بها . وغذ ثبت أنه من فراض الدين ثبت عدم تعسره لقول الله جل جلاله : { وما جعل عليكم في الدين من . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

--> ( 1 ) [ البقرة : 168 - 169 ] ( 2 ) [ البقرة : 170 ] ( 3 ) [ الأعراف : 33 ]